الشيخ الجواهري
134
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
الإطلاقات . فانحصر الأمر حينئذٍ في اللغة . لكن قد عرفت أن ما فيها لا يوافق ما أجمع عليه الأصحاب في غير المنقول . والذي يقوى في النفس : أن المراد به في جميع المقامات التي اعتبره الشارع في صحتها أو لزومها أو غيرهما من الاحكام [ هو ] تحويل السلطنة العرفية من المنقول منه إلى المنقول إليه ، سواء حصل له السلطنة الشرعية قبله بالعقد كما في البيع ونحوه أو لا ، كالوقف والهبة ونحوهما . ولا ريب في حصولها بالتخلية في غير المنقول ، بمعنى رفع المنافيات للمنقول إليه مع رفع يد الناقل والإذن منه [ 1 ] . ولا يحتاج حينئذٍ وصول المنقول إليه بنفسه أو وكيله إلى المنقول أو تصرّفه فيه ، بل لا يحتاج إلى مضيّ زمان وإن كان بعيداً عن المنقول إليه [ 2 ] . وإلّا فالأقوى عدم اعتبار الإذن فيما كان قبضه بغير التخلية ، حيث لا يكون له الحبس لتسلّم الثمن أو المثمن . نعم هي معتبرة حيث يكون له ذلك [ / الحبس ] على الوجه الذي عرفته سابقاً . وكذا لا ريب في حصولها [ / السلطنة ] في غير المنقول بالاستيلاء على العين استيلاء يستطيع به النقل والأخذ وغيرهما من أحوال المالك ، من غير حاجة إلى وقوع ذلك منه فعلًا [ 3 ] . وليس مرادنا حصر مصداق القبض بما ذكرنا ، بل المراد عدم اعتبار القبض باليد أو النقل حساً .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 11 . ( 2 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 3 : 241 ، 243 . ( 4 ) الرياض 8 : 238 - 239 .